ننشر الحيثيات الكاملة لإدانة رمضان صبحي في واقعة “انتحال الصفة” بمعهد الفراعنة

أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم، حيثيات حكمها التاريخي في القضية رقم 6407 لسنة 2025، والتي كشفت عن كواليس مخطط تزوير مُحكم مكّن لاعب نادي بيراميدز “رمضان صبحي” من اجتياز سنوات دراسية دون حضور، عبر “بدلاء” تقاضوا مبالغ مالية، لينتهي الأمر بحبس اللاعب عاماً والسجن 10 سنوات للوسيط.
كشفت المحكمة أن رحلة التزوير بدأت بعد فشل اللاعب في استكمال دراسته عام 2017 واستنفاده مرات الرسوب في معهد الحاسب الآلي، وبدلاً من السعي الأكاديمي، لجأ اللاعب إلى “سمسار لاعبين” (المتهم الرابع) الذي اشتهر بقدرته على إلحاق الرياضيين بالمعاهد العليا مقابل مبالغ مالية، ليتم قيده بمعهد الفراعنة للسياحة والفنادق بدءاً من عام 2019، مع علمه المسبق باستحالة حضوره نظراً لالتزامته الكروية.
فجّرت الحيثيات مفاجآت صادمة حول كيفية نجاح اللاعب في تخطي الفرق الدراسية؛ حيث تبين أن الوسيط استعان أولاً بـ “شخص مجهول الهوية” أدى امتحانات الفرقة الأولى كاملةً وانتحل صفة اللاعب في كشوف الحضور والانصراف وحرر كراسات الإجابة، مما مكن اللاعب من الانتقال للفرقة الأعلى عبر وقائع وصفتها المحكمة بأنها “تزوير أُلبس ثوب الحقيقة”.
ومع وصول اللاعب للفرقة الثالثة، دخل المشهد المتهم الأول “يوسف” (عامل مقهى)، الذي اتفق معه الوسيط على أداء الامتحانات بدلاً من صبحي مقابل 5 آلاف جنيه عن كل فصل دراسي.
أوضحت المحكمة أن الستار سدل على هذا المخطط داخل اللجنة رقم 27 بالمدرج 15؛ فبينما كان المتهم (عامل المقهى) يؤدي امتحان مادة “أعمال شركات سياحة 2″، ارتاب أحد أعضاء هيئة التدريس في هويته، وبالفحص تبين وقوع واقعة الانتحال، ليعترف المتهم بتفاصيل الاتفاق والوساطة.
اختتمت المحكمة حيثياتها بعبارات شديدة اللهجة، مؤكدة أن ما حدث يمثل “اعتداءً صارخاً على نزاهة العملية التعليمية”، وضرباً في مقتل لمبدأ تكافؤ الفرص، مشددة على أن الحكم جاء لتحقيق الردع العام وصون هيبة المؤسسات التعليمية التي لا ينبغي أن تكون مسرحاً للتزوير أو شراء المؤهلات بالمال.






